فارس اتنهد وهو بيبص قدامه وقال: "وبعدين معاكي يا أمل.. شكلك هتتعبيني معاكي.".

نُشر منذ 8 ساعات
حفظ
غلاف المقال

وجهها كان مشتعلاً بالحرارة، وكلما تذكرت نظرات فارس وابتسامته الباردة أثناء إحراجه لـ "رفيف"، شعرَت بخلطة غريبة من الغضب والسرور الخفي. هل يعقل أنه تزوج حقاً كما قال لرفيف؟ أم أنها كانت مجرد كذبة ذكية ليتهرب من إلحاح تلك الفتاة الجريئة؟

في تلك اللحظة، جاء صوت السواق "عم صالح" يناديها برفق: "يا أمل هانم، الأستاذ فارس بلغني أخدك معايا على الجامعة عشان ما تضيعيش محاضراتك، وكمان أرجع أستناكي وقت ما تخلصي."أمل هزت راسها باقتضاب وهي تحاول استعادة هدوئها: "تمام يا عم صالح، ثواني وكون معاك.

"ركبت السيارة وطوال الطريق كانت غارقة في أفكارها. المحاضرات مرت عليها كأنها طيف خفيف؛ عقلها كان معلقاً في مكتب فارس، وتحديداً في تلك اللحظة التي وقفت فيها لتدافع عنه وعن نفسها ضد جرأة رفيف الواضحة.

ولأول مرة تدرك كم تشعر بالغيرة لمجرد تخيل أن فتاة أخرى قد تقترب منه أو تلفت انتباهه. العودة إلى الشركةبعد انتهاء محاضراتها، وصل السواق بها إلى الشركة تماماً كما أمر فارس. دخلت أمل بخطوات متزنة، وكانت تنوي التوجه مباشرة إلى مكتبها لإنهاء بعض الملفات المتراكمة، لكنها فوجئت بسكرتيرة فارس توقفها وتقول بابتسامة: * "أمل، البشمهندس فارس بيطلبك في مكتبه فوراً أول ما توصلي.

"بلعت أمل ريقها وحسّت أن نبضات قلبها تسارعت مجدداً. خبطت على الباب بخفة ودخلت بعد أن سمعت صوت إذنه بالدخول. كان فارس قاعداً خلف مكتبه الواسع، يراجع بعض الأوراق، ورفع عينه ببطء ليراها وهي تقف مرتبكة قرب الباب.

أشار لها بيده بهدوء وقال بصوت هادئ ومتحكم: * "قعدتي إمبارح والنهارده بتثبت لي حاجة مهمة يا أمل.. بس واضح إنك لسه محتاجة تفهمي حدودك كويس."أمل عقدت إيديها قدامها وقالت بحدة خفيفة لتخفي توترها: * "حضرتك طلبتني في شغل ولا عشان تعقب على تصرفاتي؟ أنا عملت الصح، البيه كان.

.."قاطعها فارس وهو بيقوم من مكانه وبيمشي ببطء لحد ما وقف قدامها مباشرة، ووعينه بتلمع بنظرة غامضة فيها وميض من العتاب والابتسامة الماكرة: * "البيه كان إيه؟ كنتي غيرانة؟ ولا متضايقة عشان قلت لرفيف إني متجوز؟"أمل وسعت عينها بصدمة وقالت بسرعة وهي بترجع خطوة لورا: * "متجوز؟

! هو إنت... إنت كنت بجد متجوز ولا بتشتتها؟"ابتسم فارس بابتسامة واسعة وهو بيقترب خطوة كمان وقال بصوت هادئ وقريب جداً: * "سؤال ذكي.. بس الأهم من إني متجوز أو لأ، هو إنتِ ليه اتجننتي وعملتي مشهد قدامها؟ هو أنا بالنسبة لك مجرد مدير في الشغل وبس يا أمل؟

"مفاجأة غير متوقعةقبل ما أمل تلاقي رد مناسب تدافع بيه عن نفسها، وقبل ما تنطق بكلمة واحدة، انفتح باب المكتب فجأة ودخل شخص لم تكن تتوقعه أبداً، ووقف وهو بيبص لهم بدهشة وقال بصوت عالي: * "فارس! أنا جيت بدري عن الميعاد عشان نخلص صفقة...

"فارس اتنهد بضيق وبص للشخص اللي دخل، بينما أمل بصت للوافد الجديد وعينيها وسعت من المفاجأة وقالت بصدمة: * "مش معقول.. إنت إيه اللي جابك هنا؟!"(يتبع في الحلقة القادمة... تابعوا الصفحة ليصلكم كل جديد وتفاعلوا بلايك وتعليق لنستمر في سرد الأحداث المشوقة)

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
am

ahmed midooo ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
5مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان