كان بيشرح المحاضرة وعيونه عليها وشايفها بتتكلم مع زميلتها اللي قاعدة جنبهافجأة صوته خرج عالي: الأستاذة اللي قاعدة ورا، بتتكلمي ليه إنتِ واللي جنبك؟ردت بتوتر:- بسألها على حاجة يا دكتور. الدكتور قال بحدة:- تسأليني أنا، مش هي. تقدري تشرحي اللي أنا قلته؟
بصت للأرض بإحراج وقالت بصوت واطي:- أنا آسفة يا دكتور... مكنتش مركزة مع حضرتك. بصلها بغضب، ولاحظت إن كل اللي في المحاضرة باصين عليها. خبط على المكتب بعصبية وقال:- الكل يبص قدامه! هي حفلة؟! أنا خلاص خلصت المحاضرة، وفي امتحان الأسبوع الجاي على كل اللي شرحته بسبب الاستهزاء بالمحاضرة.
وإنتِ تعالي ورايا على المكتب. نفخت بضيق، وشالت شنطتها ومشيت وراه بعصبية. هو دايمًا كده. دخلت المكتب، فقال بجمود:- اقفلي الباب، وعدلي الطرحة كويس. حطت إيديها على الحجاب وقالت باستغراب:- ما الطرحة مظبوطة. سند على المكتب وضم إيديه لبعض ببرود.- لا، شعرك باين. وبعدين كنتِ بتكلمي زميلتك ليه؟
نفخت بضيق، وشدت الطرحة من قدام عشان تغطي الشعرايات اللي باينة.- حسيت بصداع، فسألتها معاها حاجة للصداع ولا لأ. هز راسه وقال:- إنتِ خلصتي محاضراتك النهارده، تقدري تمشي.- حاضر. خرجت من المكتب وأخدت نفس براحة.
كانت بتترعب من غيث. طلبت أوبر، ولما وصلت البيت ودخلت الشقة، لقت شاب واقف قدامها وساند على الحيطة. أشار لها بإصبعه وقال:- قربي. رجعت خطوة لورا بخوف.- لا... اتكلم وأنا هنا، أنا سامعاك. اتحرك ناحيتها وهي بترجع لورا لحد ما قال:- خلاص، أقرب أنا.
حاصرها بين إيديه، وهمس وهو مقرب وشه منها:
- لو شوفت شعراية واحدة برا الطرحة بعد كده، أنا هقصلك شعرك اللي فرحانة بيه ده. فاهمة؟هزت راسها بسرعة وقالت بتلعثم:- فـ... فاهمة... فاهمة. بعد عنها شوية وقال بجدية:- إنتِ مش لسه عايشة مع أمك. إنتِ عايشة مع جوزك.
ادخلي دلوقتي اعملي الأكل، وبعد كده ذاكري. عليكي امتحان محاسبة الأسبوع الجاي.- حاضر. رجع خطوة لورا، وفجأة زعق:
- يلااااا!انتفضت بخوف وجريت على أوضتها. مسحت دموعها، وبدلت هدومها، وبعدها دخلت المطبخ تحضر الأكل. ولما خلصت، طلعت الأكل وحطته على السفرة، وبعدها وقفت قدام باب أوضته بتوتر، وخبطت بخفة.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.